غبار و سيناء
تعال حبيبي، نعيث معاً غباراً في صحراء الله، وضجيجاً في سكون ليل البدو، وناراً في هلال نحيف يعّمد آخر أبناء السماء البرتقالية. تعال نعيث الغبار بين تينك الصخرتين لنرفع من حرارة الصحراء… نفترش الرمل بشالي الوردي عريناً يفجر المساء. تعال نرمي ملابسنا في ظلال الأشجار المحروقة شمساً، معلنين حالة الفوضى العليا التي تصل حد القداسة عندما تكون حولي وأكون بين ذراعيك… ولنسمع صدى آهاتنا تثير غيرة الجبال.
هذا النص أهداء…. إلى البدوية السمراء، “نغشة” الملامح… المتشحة بالأسود وبلون آخر، القابعة في الصحراء خلف ثلاجة للمشروبات، والتي لن تعرف أبداً عن هذا النص… هذا لك.
“كيف حالك يا …” ………
“كيف حالك يا…” ………….
“منقول كيفك”………………….
“طيب بلاش”
وتفقدت بخجل أعين كل الجالسين مسرعة، لتعرف إن لاحظ أحد تصرفه الذكوري المتعالي. كان من الواضح أنها معجبة به. وهو، كالذكر، تجاهلها حد الشفقة.
أقتليه.
لا تقفي حائرة حزينة مرتبكة خجلى.
صوبي نحو قلبه، وأطلقي عينيك، ثم أشيحي بنظرك بعيداً. فحرارتك كافية لتدفئك في ليالي الصحراء، حيث برود غروره الذكوري قارس.
لكِ… أيتها البدوية السمراء.
~ هذر ~
Loading ...